أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

21

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

- أقباط متبربرون حول طرابلس . - جالية يهودية كبيرة في « جادو » . - جالية من النصارى الأقباط في مدينة « بهنسى » الواحات وفي الفرفرون . - قبائل وثنبة من البربر حول صنم كرزل ( غرزل ) . وهذه الجماعات كلها انتهت مع الزمن وحل محلها الإسلام بل العروبة ، فإن البربر وغيرهم ممن ذكرنا أعجبوا بالعرب ورغبوا في الانتساب إليهم فزعم الكثيرون منهم لنفسه أنسابا عربية ، وكانت قد استقرت في برقة وطرابلس جماعات من مهاجرة العرب أورد لنا ذكر الكثير منها البكري في الجزء الخاص بإفريقية من المسالك والممالك « منهم قوم قريش من قرابة جبير بن مطعم نزلوا قصر أبى معد إلى الغرب من خرايب القوم الواقعة على بعد 331 ميلا إلى الشرق من مدينة « برقة » ، وإلى جوارهم جماعات كثيرة من مدلج من عرب اليمن كما استقرت جماعات من عرب تلجى ( من قضاعة ) ومدلج وجهينة ( من قضاعة ) في رمادة من أعمال برقة وكانت برقة أكثر عربا من طرابلس ولا محلّ لتفصيل أمر هذه الجماعات العربية « 1 » والمهم لدينا أن كل بدو برقة وطرابلس وفزان قد أسلموا واستعربوا وإن كانت الإباضية قد غلبت على جبل نفوسة وكانت علاقات أهلها بنى رستم الإباضيين وثيقة ، ثم إن قبائل بنى هلال التي استقرت على السواحل طردت الإباضية إلى الدواخل في جبل نفوسة ومع أن الخلاف كان شديدا بين السنة والإباضية ، فإن ذلك اختفى مع الزمن ؛ لأن الإباضية - كما قلنا - سنية على وجه التقريب ولكنها سنة صافية متشددة . وقد كانت برقة وطرابلس كثيرة المدن والقرى عند دخول العرب أثناء الفتح الإسلامي ولكن هذه المدن والقرى زادت زيادة عظيمة مع دخول الإسلام والاستعراب فزاد عدد القرى والمدن وقامت فيها المساجد وخاصة في جبل نفوسة ، فمن المدن التي نشأت :

--> ( 1 ) أوردها كلها د . عبد اللطيف محمود البرغوتى في كتابه : تاريخ ليبيا الإسلامية ص 273 ومايليها .